الشيخ السبحاني
81
مع الشيعة الإمامية في عقائدهم
نفسه القتل إنّه لا اثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان ولا تبين منه زوجته ولا يحكم عليه بالكفر ، هذا قول مالك والكوفيين والشافعي . « 1 » 5 - قال الخازن : « التقية لا تكون إلّا مع خوف القتل مع سلامة النيّة ، قال اللَّه تعالى : ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) ثمّ هذه التقية رخصة » « 2 » . 6 - قال الخطيب الشربيني : « ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ ) أي على التلفّظ به ( وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) فلا شيء عليه لأنّ محل الإيمان هو القلب » . « 3 » 7 - وقال إسماعيل حقي : « ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ ) أُجبر على ذلك اللفظ بأمر يخاف على نفسه أو عضو من أعضائه . . . لأنّ الكفر اعتقاد ، والاكراه على القول دون الاعتقاد ، والمعنى : « ولكن المكره على الكفر باللسان » ، ( وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) لا تتغير عقيدته ، وفيه دليل على أنّ الإيمان المنجي المعتبر عند اللَّه ، هو التصديق بالقلب » « 4 » . الآية الثانية : قال سبحانه : ( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ) « 5 » .
--> ( 1 ) . القرطبي : الجامع الاحكام القرآن 4 / 57 . ( 2 ) . تفسير الخازن : 1 / 277 . ( 3 ) . الخطيب الشربيني : السراج المنير . ( 4 ) . إسماعيل حقي : تفسير روح البيان 5 / 84 . ( 5 ) . آل عمران : 28 .